البغدادي

175

خزانة الأدب

وأراني : أعلمني ولكونه من أفعال القلوب صح أن يقع فاعله ومفعوله لمسمىً واحد . ودرية : مفعوله الثاني . قال ثعلب في أماليه : الدريئة بالهمز : الحلقة التي يرمي فيها المتعلم ويطعن . والدرية بلا همز : الناقة التي ترسل مع الوحش لتأنس بها ثم يستتر بها ويرمى الوحش . انتهى . وقال القالي في أماليه بعد إنشاد هذه الأبيات الأربعة : الدريئة مهموزة : الحلقة التي يتعلم عليها الطعن وهي فعلية بمعنى مفعولة . من درأت أي : دفعت . والدرية غير المهموز : دابة أو جمل يستتر به الصائد فيرمي الصيد . وهو من دريت أي : ختلت . قال الشاعر : * فإن كنت لا أدري الظباء فإنني * أدس لها تحت التراب الدواهيا * وبنوه على وزن خديعة إذ كان في معناها . انتهى . قال شارحها أبو عبيد البكري : هذا البيت لعبد الله بن محمد بن عباد الخولاني قاله الهمداني في كتاب الإكليل . وكنى بالظباء عن النساء . والصيادون يدفنون للوحش في طرقها إلى الماء حدائد أشباه الكلاليب فإذا جازت عليها ) قطعت قوائمها . انتهى . قال شراح الحماسة : ويمكن حمل البيت عليهما . فالمراد على الأول : أن الطعن يقع فيه كما يقع في تلك الحلقة وعلى الثاني : أنه يصير سترة لغيره من الطعن كما تكون تلك الدابة سترة